الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
283
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سألته عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها » . قال : الخاتم والمسكة وهي القلب ( 1 ) . وفي جوامع الجامع ( 2 ) : فالظَّاهرة لا يجب سترها ، وهي الثّياب - إلى قوله : - وعنهم - عليهم السّلام - : الكفّان والأصابع . وفي مجمع البيان ( 3 ) : وفي تفسير عليّ بن إبراهيم : الكفّان والأصابع . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله : « ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها » : فهي الثّياب والكحل والخاتم وخضاب الكفّ والسّوار . والزّينة ثلاث : زينة للنّاس ، وزينة للمحرم ، وزينة للزّوج . فأمّا زينة النّاس ، فقد ذكرناها . وأمّا زينة المحرم ، فموضع القلادة فما فوقها ، والَّدملج ( 5 ) وما دونه ، والخلخال وما أسفل منه . وأمّا زينة الزّوج ، فالجسد كلَّه . « ولْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ » سترا لأعناقهنّ . « ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ » : كرّره للتّأكيد لبيان [ من يحلّ له الإبداء ، ومن لا يحلّ له . « إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ » ، فإنّهم المقصودون بالزّينة . ولهم أن ينظروا إلى ] ( 6 ) جميع بدنهنّ ، حتّى الفرج . وفي الكافي ( 7 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد [ بن عيسى ] ( 8 ) عن ابن محبوب ، عن جميل [ بن دراج ] ( 9 ) عن الفضيل [ بن يسار ] ( 10 ) ، قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن الذراعين من المرأة ، أهما من الزّينة التّي قال اللَّه - تعالى - : « ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ » . قال : نعم . وما دون الخمار من الزّينة ، وما دون السّوارين . وفي مجمع البيان ( 11 ) ، « إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ » ، أي : أزواجهنّ . يبدين مواضع زينتهنّ لهم ، استدعاء لميلهم ، وتحريكا لشهوتهم . فقد روي أنّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - لعن السّلتاء
--> 1 - القلب : السّوار يكون نظما واحدا . 2 - جوامع الجامع / 314 - 315 . 3 - مجمع البيان 4 / 138 . 4 - تفسير القمي 2 / 101 . 5 - الدّملج : سوار يحيط بالعضد . 6 - ما بين المعقوفتين ليس في أ . 7 - الكافي 5 / 520 - 521 ، ح 1 . 8 و 9 و 10 - من المصدر . 11 - مجمع البيان 4 / 138 .